

هل لكريمات الكورتيزون آثار جانبية؟

هل وصف لك الطبيب كورتيكوستيرويد موضعي؟ استخدمه بكل طمأنينة. تسود العديد من المعتقدات حول الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويدات الموضعية، ذلك لأنه وللأسف غالبًا ما يخلط بينها وبين الكورتيزون الذي يؤخذ عن طريق الفم. وإذا استخدمت كريمات الكورتيزون على نحو سليم، فإن أثرها الجانبي الرئيسي هو تحسين نوعية الحياة ليس إلا!
جسمنا يصنع الكورتيزون طبيعيًا
ليس من قبيل الصدفة أن يشكل كريم الكورتيزون علاج الإكزيمة المرجعي. مضاد الالتهابات هذا فعال بشكل خاص. وهو أفضل ما تمكن جسمنا من إنتاجه (تحت اسم الكورتيزول).
يعمل الكورتيزول في جسمنا كوقود: من "مشغل" يبدأ عمله عند الساعة 8 صباحًا ويتم إنتاجه على مدار اليوم إلى فترة ركود بحدود الساعة 3 ليلًا. يتدخل هذا الهرمون في استقلاب السكر والدهون، وأيضًا في تنظيم النوم والمناعة والشعور بالطمأنينة (استجابة للضغط النفسي الذي نتعرض له في حياتنا اليومية).
كريم الكورتيزون لا يجعلك "منتفخًا"
من يظن أن الكورتيكوستيرويدات الموضعية (الكورتيزون المطبق على الجلد) يمكن أن تسبب زيادة في الوزن أو تورم في الوجه، يخلط مع ما يمكن مشاهدته بعد التناول الجهازي الكورتيزون (عن طريق الفم أو الحقن). وحده الكورتيزون المأخوذ عن طريق الفم أو الحقن قد يظهر هذا النوع من الآثار الجانبية (ارتفاع ضغط الدم، هشاشة العظام، وإلخ.)، وهو ليس الشكل الذي وصفه لك الطبيب لمعالجة الإكزيمة.
لماذا يخلو الكورتيزون من تلك الآثار الجانبية عند تطبيقه المباشر على الجلد، بينما يمكن أن يسبب ورمًا في حال تناوله عن طريق الفم؟
لأنه حتى ولو تشرب الجسم بعضه عن طريق الجلد، تبقى الكمية أقل قدرًا مما هي عليه بمناسبة تجرعه أو حقنه مباشرة في الدم. ترتبط الآثار الجانبية ارتباطًا وثيقًا بكمية الكورتيزون الممتصة، وتظهر في حال تناوله جهازيًا بكميات كبيرة ولفترات طويلة فحسب.
يجوز معالجة الأطفال دون خطر يذكر
هل يمكن استخدام كريم الكورتيزون على الطفل الرضيع؟ بالطبع.
وحتى لو كان عمره أقل من سنة؟ ما من خطر، حتى عند الرضع، لأن ليس للكورتيزون أي آثار جانبية في حال تطبيقه على الجلد. لا بل إنه العلاج الأكثر فعالية اليوم لتهدئة النوبات. ستنامان أنت وطفلك أخيرًا نومًا هنيئًا!
لا إدمان على الكورتيكوستيرويد الموضعي
تمثل الكورتيكوستيرويدات الموضعية علاج طفرات الإكزيمة: يبدأ استخدمها بمجرد ظهور الاحمرار وتوقف فور اختفاء الإكزيمة. في حال الإكزيمة التأتبية وبحكم أنها مرض مزمن، تحدث طفرات أخرى. هذا لا يعني أن الكورتيكوستيرويدات الموضعية غير فعالة أو أن تأثيرها بدأ يتلاشى...
إذا لم يعد الكورتيكوستيرويد الموضعي المطبق على نحو سليم فعالًا رغم ما أبداه من فعالية في بداية العلاج، هذا يعني أن المشكلة موجودة في مكان آخر.
إما أن يكون الكريم المستخدم غير مناسب (درجة منخفضة جدًا = كورتيكوستيرويد غير قوي بما فيه الكفاية) أو أنه استخدم بشكل غير صحيح، بكميات غير كافية تحديدًا. وإن جاء الكورتيكوستيرويد الموضعي على شكل كريم إلا أنه يظل دواء: يجب احترام الجرعة وفترات التطبيق.
وصحيح أن ذلك يتطلب بعض القيود وكثيرًا من الانتظام، لكن الانتظام مفتاح النجاح.
اخرج في الشمس ولا تخف
كن مطمئنًا إذا احترمت القواعد المعتادة للحماية من الأشعة الشمسية، فالكورتيكوستيرويدات الموضعية لا تتفاعل مع الشمس (على عكس مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الكيتوبروفين).
بعده. كريم الوقاية من الشمس يطبق في الأخير.
العلاج المرجعي الأكثر فعالية
من الضروري معالجة صفيحات الإكزيمة بالكورتيكوستيرويدات الموضعية لأنها أفضل طريقة للتخلص سريعًا من الحكة والخدش. والنتيجة: تحسن نوعي في الراحة اليومية وتفادي دخول المرض في حلقة مفرغة.
استثناءان فقط
تجنب التطبيق اليومي للكورتيكوستيرويدات الموضعية الأكثر قوة على الوجه لمدة تزيد عن شهر، فقد يتسبب ذلك بتقوض الجلد واحمراره.
كما أن تطبيق الكورتيكوستيرويدات الموضعية لفترات طويلة على الفخذين والصدر (عند النساء) يمكن أن يسبب علامات تمدد. كذلك، تحرص النساء الحوامل المصابات بالتهاب الجلد التأتبي على استخدام الكورتيكوستيرويدات الموضعية بعناية على البطن لتجنب ظهور علامات التمدد.